الشيخ محمد القائني
322
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
كلمات الفقهاء في ضابط النسب شرعاً كلمات الفقهاء في ضابط النسب شرعاً قال في موضع من الجواهر - عند قول المحقّق في مسألة انتقال النطفة إلى رحم امرأة أخرى بالمساحقة : « وأمّا لحوق الولد ( يعني بصاحب النطفة ) فلأنّه ماء غير زانٍ ، وقد انخلق منه الولد فيلحق به » : « شرعاً لأنّه الموافق للعرف واللغة ؛ أقصى ما هناك خرج الزاني فيبقى غيره . . . ثمّ قال - يعني ماتنه - : معرّضاً بما سمعته من ابن إدريس ، يعني قوله : إنّ الولد غير مولود على فراش الرجل فكيف يلتحق به ؟ ! وأنكر بعض المتأخّرين ذلك وظنّ أنّ المساحقة كالزانية في سقوط دية العذرة وسقوط النسب » « 1 » . ثمّ ناقش صاحب الجواهر في مختار المحقّق من لحوق النسب بقوله : « ولكن قد يناقش مع قطع النظر عن النصّ المزبور الجامع لشرائط العمل ، بأنّ ذلك لا يكفي في لحوق الولد شرعاً ؛ ضرورة كون الثابت من النسب فيه الوطء الصحيح ولو شبهة ، وليس هذا منه . وليس مطلق التولّد من الماء موجباً للنسب شرعاً ؛ ضرورة عدم كون العنوان فيه الخلق من مائه . والصدق اللغوي بعد معلوميّة الفرق بين الإنسان وغيره من الحيوان بمشروعيّة النكاح فيه دونه ، بل المراد منه تحقّق النسب . ومن ذلك يظهر الإشكال في لحوق ولد المكرهة بها إذا لم يثبت كون ذلك من الشبهة شرعاً . كما أنّ من ذلك يظهر لك أنّ المتّجه عدم لحوقه بالصبيّة - يعني المساحقة بالفتح - وإن لم تكن زانية كما في المسالك ، بل في القواعد : إنّه الأقرب بعد الإشكال فيه » « 2 » انتهى . أقول : قوله : « بل المراد منه تحقّق النسب » ظاهره أنّ المراد من النكاح تحقّق النسب به .
--> ( 1 ) الجواهر 41 : 397 . ( 2 ) نفس المصدر : 398 .